الشيخ الأنصاري

391

مطارح الأنظار ( ط . ج )

أصل « 1 » [ - هل الحسن والقبح ذاتيّان أو لا ؟ ] هل الحسن والقبح ذاتيّان للأشياء ، أو بالصفات اللازمة ، أو يفصّل بين الحسن والقبح ، ففي الأوّل يكفي انتفاء الجهة المقبّحة وفي الثاني بالصفات اللازمة ، أو بالوجوه والاعتبارات ، أو يختلف بحسب اختلاف الأشياء ، ففي البعض ذاتي وفي آخر اعتباري وفي ثالث بالصفات اللازمة ؟ وجوه بل أقوال : [ الأقوال والمختار في المسألة ] فقيل : بأنّهما ذاتيّان « 2 » . ويحتمل أن يراد به أمران : أحدهما : أن يكون نفس ذات الشيء كافية في انتزاع الحسن والقبح منها من غير حاجة إلى ملاحظة حيثيّة خارجة عنها بعد وجودها ، كما في سائر لوازم الماهيّات كالزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة ، فإنّ بعد ملاحظة الحيثيّة التعليليّة المقيّدة لوجودها يكفي في انتزاع الزوجيّة منها ، أي ذاتها . وثانيهما : أن يكون الذات مقتضية للحسن والقبح ، فيتوقّف انتزاعها عنها إلى عدم المانع في الخارج . فعلى الأوّل إمّا أن يكون المراد ب « الذات »

--> ( 1 ) في ( ش ) : « هداية » . ( 2 ) نسبه المحقّق النراقي في المناهج : 142 إلى ظاهر السيّد الداماد في السبع الشداد ، انظر السبع الشداد المطبوع ضمن « اثنى عشر رسالة » : 42 - 43 ، وحكاه في هداية المسترشدين : 440 عن قدماء المعتزلة ، وانظر المستصفى 1 : 27 و 55 - 56 ، والإحكام للآمدي 1 : 120 ، ونسبه في شرح المختصر : 70 إلى المعتزلة والكراميّة والبراهمة .